هاشم معروف الحسني
481
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
مارية القبطية لا في عائشة وجاء في تفسير القمي ان الخاصة رووا ان الآية نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة . وروي عن الحسن بن علي أنه قال بسنده إلى زرارة أنه قال سمعت أبا جعفر الباقر ( ع ) يقول : لما هلك إبراهيم ابن رسول اللّه حزن عليه حزنا شديدا ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ما هو إلا ابن جريح . وأضاف إلى ذلك ان هناك روايات تدل على مشاركة غيرها معها في قذف مارية ، وقد ارسل النبي عليا لقتله إذا وجده عندها وذهب علي ( ع ) فوجده في البيت فلما رآه خاف منه فصعد على جذع النخلة وألقى بنفسه وشفر برجليه فإذا هو مجبوب فرجع واخبر النبي بذلك وقد ذكرنا ما كان من امره في مناسبة سابقة . وعلى اي الأحوال فاني أرجح ان هذا الحادث مفتعل من أساسه للأسباب التي ذكرناها . والغريب في هذا الحادث المزعوم ان المسلمين ظلوا شهرا أو أكثر يلغطون ويتهامسون حول السيدة عائشة وصفوان بن المعطل واستغله المنافقون لإيذاء النبي وإيقاع الفتنة بين المسلمين ومع ذلك فجميع من رواه قد أنهاه إلى السيدة عائشة وإلى أمها أم رومان وعنها رواه جميع المؤرخين والمفسرين لكتاب اللّه ، ومجرد اتفاق المؤرخين والمحدثين على تدوين حادثة من الحوادث لا يمنع من التساؤل والتشكيك فيها وبخاصة إذا أحيطت بمثل هذه الملابسات ولو صح ان أحدا اتهم السيدة عائشة بما يسيء لشرفها وسمعتها فمن الجائز ان يكون ذلك من وضع المنافقين وهي في المدينة مع العلم بأنه لا يتردد أحد من الشيعة ببراءتها من هذه التهمة على تقدير وقوعها وقد جاءت الآيات الكريمة لتؤكد براءتها وتضع حدا لكل من يحاولون ان يعبثوا بأعراض الناس ويقذفوا غيرهم بما ليس فيه واللّه العالم بحقيقة الحال .